المنهاج
الدورة: الحكمة
تسجيل الدخول
Text lesson

11 التحذير من الزنا والفواحش

11  التحذير من الزنا والفواحش

قال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا﴾

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً. يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً. إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً  

قال ﷺ: «إنّ من أشراط السّاعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزّنا»

قال رسول الله ﷺ: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم. ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذّاب، وعائل مستكبر

خطورة انتشار الفواحش بين المسلمين:

الإسلام حبب في الزواج ورغب فيه، لأنه أسلم طريق لتصريف الغريزة، فنهى عن الاختلاط والنظر كلل ما شأنه إثارة الغريزة حتى لا تتسرب عوامل الضعف في البيت، والانحلال في الأسرة.

واعتبر الزنا جريمة تستحق العقوبة لأنها تهدد المجتمع فهي من الرذائل ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً﴾

والزنا يفسد نظام البيت، ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرض الأولاد لسوء التربية فيسبب التشرد والانحراف والجريمة فيه ضياع للنسب.

وهو سبب مباشر في انتشار الامراض الخطيرة التي تفتك بالبدن، وممكن أن يؤدي إلى جريمة القتل بداعي الغيرة.

عقوبة من يفعل الفواحش أو من ينشرها

توعد الله من يفعل الفواحش بالعقوبة الشديدة في الدنيا والأخرة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، فأوجب عقوبات على مركبي الفواحش في الدنيا، فمثلاً أمر بجلد الزاني مائة جلدة، وبرجم المحصن حتى الموت، وتوعده في الأخرة بعذاب شديد إن لم يتب.

فضيلة الطهر والعفاف وأن ينجي صاحبه بالدنيا والأخرة

العفاف والطهر أسمى صورة للمحافظة على الأعراض، والإسلام يدعو عند العجز عن الزواج إلى الصبر والصوم طلباً للعفة قال تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، وقال رسول الله: ﴿ومن يستعف يعفه الله﴾، ومن عفة الإسلام على المحارم شرع الحدود على مرتكبي الفواحش كالزنا وغيره، والعفاف والطهر في الدنيا شجرة ثمراتها تقوية عود الحياء بين الرجال والنساء

قال رسول الله ﷺ : ﴿ الحياء لا يأتي إلا بخير﴾ , وأيضاً في الحياء الرفعة فيس الدنيا والسمعة الحسنة بين الناس , وأعظم ثمراته دخول الجنة والنجاة من النار , قال تعالى:﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ﴾

ومن الأمثلة: حديث الثلاثة الذين اغلق عليهم الغار وقصة نبي الله يوسف عليه السلام .

إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، مَنْ تَرَكَهَا من مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ” 

من مضار ﴿الزنا﴾

     الزّنا يجمع خلال الشّرّ كلّها من قلّة الدّين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلّة الغيرة.

     ظلمة القلب وطمس نوره.

     في الزّنا غضب الرّبّ تبارك وتعالى بانتهاك حرمه وإفساد خلقه.

     من أضرار الزّنا خبث النّفس وإذهاب الحياء ورفع الحشمة.

     الزّنا يذهب حرمة فاعله ويعرّضه للحدّ في الدّنيا والعذاب الأليم في الآخرة.

     سواد وجه الزّاني وظلمته وما يعلوه من الكآبة والمقت الّذي يبدو عليه للنّاظرين.

     الفقر اللّازم لأنّ الله- عزّ وجلّ- مفقر الزّناة.

 

 

This website uses cookies and asks your personal data to enhance your browsing experience. We are committed to protecting your privacy and ensuring your data is handled in compliance with the General Data Protection Regulation (GDPR).